يديعوت أحرونوت
تل أبيب – معا كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن الجيش الإسرائيلي بدأ بتشديد ضغوطه العسكرية على حركة حماس في قطاع غزة، بهدف منعها من إعادة ترسيخ وجودها، وإجبارها على القبول بمبدأ "نزع السلاح" كجزء من آليات تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقطاع.
وأشارت الصحيفة إلى وجود 6 ألوية عسكرية إسرائيلية تعمل حالياً داخل القطاع، معتبرة أن عمليات تدوير القوات والتناوب المستمر بينها تعكس استعدادات واضحة لانتشار عسكري مكثف وطويل الأمد، ومن المتوقع أن يحل لواء مظليين قريباً بدلاً من لواء احتياط أنهى مهامه هناك.
ويأتي هذا التحرك بعد اختتام مقاتلي لواء الاحتياط "القبضة الحديدية" (205)، التابع للفرقة 252، جولة قتالية مكثفة استمرت شهرين داخل القطاع، وتعد هذه الجولة السادسة لقوات الاحتياط منذ اندلاع الحرب، وشهدت تنقلاً شاقاً لجنود اللواء بين جبهتي جنوب قطاع غزة وجنوب لبنان.
كما صرحت الصحيفة العبرية بمهمة اللواء الحالية في "تطهير" المنطقة الواقعة بين شرق قطاع غزة وما يُعرف بـ "الخط الأصفر"، حيث نفذت القوات عمليات حفر وتجريف منهجي على امتداد أكثر من 6 كيلومترات، مما أسفر عن اكتشاف وتدمير 8 مخابئ استراتيجية تحت الأرض تابعة لحماس.
ونقلت عن مصادر سياسية وعسكرية في تل أبيب، قولها إن "غزة ليست جزيرة منعزلة، إذ إن القدرة على هزيمة حماس مرهونة بما يجري على مختلف الجبهات".
وقالت المصادر إن "القتال الدائر في لبنان، وقدرة الجيش الإسرائيلي على العمل عبر نهر الليطاني، والمفاوضات الأمريكية مع إيران، جميعها عوامل تؤثر على حجم القوات التي يمكن نشرها في قطاع غزة".
وأشارت إلى أن حقيقة انفتاح الجبهات تجعل اتخاذ القرار صعبًا، لا سيما أن الجيش الإسرائيلي يركز معظم جهوده الاستخباراتية والجوية في هذه المرحلة على الجبهة الشمالية.
وأقرت عن المخاوف من "المسيّرات المتفجرة" كأحد أكبر التهديدات التي تؤرق القيادة الإسرائيلية، وسط تقديرات أمنية لا تستبعد إمكانية إطلاقها مستقبلاً من داخل القطاع.
ويرتبط هذا القلق مباشرة بالصناعات الدفاعية، حيث أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مؤخراً عن إصداره توجيهات لتدشين "مشروع خاص" لمواجهة خطر الطائرات المسيرة، بقوله: "سيستغرق الأمر بعض الوقت، لكننا نعمل على ذلك".
ـــــــــــــــــ
ح. ن/ ر. ك(10:05ف)، (8:05 غرينتش).
