جنين: مخططات استيطانية جديدة تزيد التوتر
تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في محافظة جنين شمال الضفة الغربية، في ظل مخاوف فلسطينية من فرض واقع جديد على الأرض عبر إعادة تفعيل مستوطنات قديمة وإنشاء بؤر استيطانية جديدة.
وبرزت المستوطنات التي عاد اسمها إلى الواجهة مستوطنة “صانور”، الواقعة جنوب المدينة، بعد مصادقة سلطات الاحتلال على مخططات لبناء وحدات استيطانية جديدة فيها، رغم إخلائها سابقاً.
ويرى مراقبون أن إعادة إحياء “صانور” تحمل دلالات سياسية وأمنية، خاصة أنها تقع في موقع استراتيجي يربط عدة مناطق شمال الضفة الغربية.
كما تتحدث تقارير فلسطينية عن محاولات لتوسيع مستوطنات وبؤر أخرى قرب جنين، من بينها “حومش” و“ريحان” و“ميفو دوتان”، إضافة إلى بؤر رعوية أقيمت على أراضٍ زراعية فلسطينية. وتقول جهات حقوقية إن هذه البؤر تتحول تدريجياً إلى تجمعات استيطانية دائمة بدعم حكومي إسرائيلي مباشر.
في المقابل، يحذر مسؤولون فلسطينيون من أن التوسع الاستيطاني يهدد بمصادرة مزيد من الأراضي الزراعية وعزل القرى الفلسطينية عن محيطها، إلى جانب تأثيره المباشر على حياة المواطنين وحركتهم اليومية.
كما يشير السكان إلى تزايد اعتداءات المستوطنين على الأراضي والمزارعين في المناطق القريبة من المستوطنات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لتوسيع الاستيطان في شمال الضفة الغربية، ضمن خطط تهدف إلى تعزيز الوجود الاستيطاني في المناطق القريبة من جنين ونابلس.
وتؤكد تقارير إعلامية أن جماعات استيطانية تنشط حالياً في استقطاب مستوطنين جدد للانتقال إلى هذه المناطق.
وينظر الفلسطينيون الى أن الاستيطان يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، فيما تتواصل المطالبات الدولية بوقف التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويصنف محللون أن محافظة جنين أصبحت في المرحلة الأخيرة إحدى أبرز ساحات التنافس الميداني والسياسي بسبب موقعها وأهميتها الجغرافية.
ــــــــــــ
ن.ز/ ع.غ (ف13:41)، (11:41غرينتش)
