جنين: التمدد الاستيطاني واقع متصاعد/| نغم زايد
نفذت سلطات الاستيطان خطط توسعية في محيط مدينة جنين شمال الضفة الغربية، مستهدفة تعزيز السيطرة على المناطق الريفية المحيطة بالمدينة. وتندرج هذه الخطط ضمن سياسة تهدف إلى توسيع النفوذ الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث تم التركيز على إقامة وتوسعة مستوطنات مثل "كاديم" و"جانيم" و"ترسلة" و"جينات" و"ريحان" و"ميفودوتان"، وهي مستوطنات تقع على أراضٍ فلسطينية مصادرة.
وأقامت هذه المشاريع الاستيطانية من قبل جهات حكومية ومجموعات استيطانية مدعومة، حيث تم إنشاء بؤر سكنية وزراعية جديدة وربطها بشبكات طرق وبنى تحتية حديثة. وتتمركز هذه المستوطنات غرب وشمال غرب جنين، ما أدى إلى تغيير جغرافي في طبيعة المنطقة وسهولة الوصول بين التجمعات الاستيطانية.
وأعلنت مصادر محلية أن الهدف من هذه الخطط هو تعزيز السيطرة الأمنية والجغرافية على منطقة شمال الضفة الغربية، وذلك عبر توسيع الكتل الاستيطانية وربطها ببعضها البعض. ويأتي ذلك ضمن سياسة تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض يحد من التوسع العمراني الفلسطيني في محيط جنين.
ووسّعت المستوطنات مثل: "كاديم" و"جانيم" و"ميفودوتان" نشاطها خلال السنوات الأخيرة عبر مصادرة المزيد من الأراضي الزراعية الفلسطينية، وإقامة وحدات سكنية جديدة للمستوطنين، إذ أثار هذا التوسع حالة من التوتر في المنطقة نتيجة قرب هذه المستوطنات من القرى الفلسطينية المحيطة.
ربطت مشاريع البنية التحتية بين هذه المستوطنات عبر طرق التفافية خاصة بالمستوطنين، ما سهّل حركة التنقل فيما بينها وعزل بعض التجمعات الفلسطينية المجاورة، ويُنظر إلى هذا الربط على أنه جزء من خطة أوسع لإعادة تشكيل الخريطة السكانية والجغرافية في محيط جنين.
أفادت التقارير الميدانية بأن استمرار التوسع الاستيطاني في محيط جنين أدى إلى تغيير في الواقع الجغرافي والديمغرافي للمنطقة، مع زيادة الضغط على القرى الفلسطينية المحيطة، ويظهر من متابعة التطورات أن هذا النشاط يتم عبر توسيع المستوطنات وربطها ببنية تحتية متقدمة، في إطار سياسة تهدف إلى تثبيت الوجود الاستيطاني في المنطقة.
__________
ن.ز (ف2:27)، (غرينيتش11:27)
