طلبة التطبيقات الإعلامية يعدون القصصص الصحافية كخلية نحل/ سوار أبو عامر (تست)
جنين: كتب سوار أبو عامر
في منتصف محاضرة التطبيقات في القاعة017 في كلية العلوم والآداب، التي اضيأت بشكل خافت رغم وجود ثمانية مصابيح واربع ستائر زرقاء التي اعطت هذا اللون في سائر أركان القاعة، "اجتاح" المحاضرة حفيف الأشجار التي تتلاطم أغصانها بشده بسبب الرياح القوية في الخارج.
خمسة عشر طالباً "تبعثرنا" على الطاولات بشكلٍ اعتدنا ومدرس المادة على هذا التوزيع فيذهب بنظره تلقائياً صوب صهيب قبها الذي اختاره للإجابة، وعقب نصف دقيقة التفت صهيب وأجاب: الأمر يحتاج الى مزيد من الشرح يا دكتور ونتمنى أن يتسع صدرك لتعيد الشرح.
واستدرت يمينا لتلتقط عيناي زميلتي عريب أبو الرب التي بهيئتها ومكانها وارتباكها ذكرتني في محاضرة البلاغة العربية عند الدكتور عماد أبو الحسن حين جلست قبل عامين في المكان ذاته.
أيقن مدرس المساق بأننا قد تعثرنا جميعا وبرزت ملامح الحيرة الممزوجة بالأسى على وجهه مرددا" ليش بتقولوش أنكم مش فاهمين المادة النا ثلاث اسابيع منشرح فيها، شو قصتكم، أنا هذا الأسلوب ما بحبو فالصراحة راحة".
وتداركت الطالبة تمارة فحماوي الموقف بقولها الأمر ليس هكذا بالضبط صحيح ان هنالك اشكالية لكن يمكن تداركها ببساطة وهي تتمثل بالخروج من جمود النص واجادة فكرة تصوير مشهد إنساني، نحن نتمنى بأن ننقد جميعا قصة جديدة وأن نستفيد من علمك قدر المستطاع.
واستطاعت فحماوي اخراج القاعة من مأزق فعلي وبدا تقبل المدرس لطرحه بالطلب من نداء لحلوح بالذهاب الى مركز التصوير وجلب قصة جديدة حول تشي جيفارا.
لم تطمئن سناء كميل من تطورات الأحداث بالقاعة واتضح لي أنها خشيت من أن ينفذ دكتور خلوف تهديده السابق بعمل امتحان قصير (كويز) بعشر علامات وخاطبته "أنا شخصيا خجلانة من نفسي وأكيد الغالبية تشاركني هذا الشعور، نأمل بألا تقابل استخفافنا بالقصاص وأن تمنحنا مهلة حتى نهاية الأسبوع لنتمكن من الانتهاء من الامتحان الأول ونضمن بأن نكون بوضع نفسي أفضل".
تشتت الضوء الخافت لجهاز العرض الذي بذل المدرس جهداً لإصلاحله بسبب تأخر عملية استبداله تململ غالبية الطلبة, الذين اجهدوا في ترتيب أفكارهم للوصول إلى تصور أوضح بشأن القصة وتصوير المشاهد الإنسانية فيها، آملين بأن يحقق انجازا/اختراقا في هذا الجانب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
س.أ(08:08ف)،(06:08غرينتش)
