Untitled Document

د.محمود خلوف: الحركة الطلابية في فلسطين مقصرة بمناصرة غزة ما يحدث بالجامعات الأمريكية يحرج مؤسسات التعليم العربية

نشر بتاريخ : 2024-05-07

رام الله- حوار نجوى الحمدان

مثلت جامعة كولومبيا النواة لانطلاق الثورة التي تقودها الجامعات الامريكية الآن وتبع ذلك محاولة اضطهاد هؤلاء الطلاب ومنعهم وقمعهم واعتقال بعضهم، فانتشر الامر الى باقي الجامعات،...كل هذا من أجل الانتصار لغزة.

وانضمت حوالي ٣٤ جامعة أمريكية للاحتجاجات بأشكال مختلفة، ولكن ماذا عن الحركات الطلابية الفلسطينية والعربية؟ أين هي؟ أين الطلاب؟ آلاف مؤلفة، جيوش من طلاب الجامعات فلسطينياً وعربياً أين هم؟

ونسعى من خلال الحوار مع د.محمود خلوف أستاذ الإعلام الرقمي وعلوم الاتصال في الجامعة العربية الأمريكية لتسليط الضوء على بعض النقاط والمسائل المستحقة.

المذيعة: هل تتابع دكتور ما يحدث في الجامعات الامريكية، وكيف تشعر وأنت ترى طلاب جامعات في اميركا يعتصمون ويتظاهرون ويخيمون وجامعاتنا لا تفعل شيئا؟

الجواب: أتابع هذا الامر وهو من اهتماماتي كوني قائدا طلابيا سابقا، وبمقارنة الحراك في جامعتنا مع ما يحصل في أميركا فالوضع عندنا مؤسف.

وهذا تلقائيا يعود بذاكرتي الى الخلف فأتذكر ازمتين حصلتا عام 1996 أولهما تتعلق بسماسرة الاراضي وأن من فرض المعادلة ومن ضغط على اسرائيل والسلطة لملاحقة سماسرة الأراضي هم الحركات الطلابية.

والأمر الآخر هو موضوع رفع الأقساط، عندما كنت عضوا في الهيئة القيادية العليا لكسر قرار رفع الاقساط حيث كانت البداية في جامعة بيرزيت ثم تبعتها جميع الجامعات وبعد 54 يوما من النضال تم الغاء القرار.

وعندما نقارن بين الواقع الراهن للحركات الطلابية وتسعينيات القرن الماضي فالفرق كبير، فقيادة الحركة الطلابية لهديها تاريخ اعتقالي ممتد، ومن كانوا معي في قيادة العمل الطلابي الآن هم أساتذة في جامعات مرموقة ولهم مكانة اجتماعية ومهنية عالية، والسبب كانوا طلبة متفوقين ومهتمين.

وأذكر أن قيادة الحركة الطلابية كانت حريصة جدا على جودة التعليم وسمعة مؤسسات التعليم العالي.

 المذيعة: ما العوامل التي أدت لتدهور حالة الحركات الطلابية في الوضع الحالي؟

الإجابة: إن العامل الأول هو أن قيادة الحركة الطلابية جزء منها يعاني من مشكلة شراء الذمم وجزء منهم يتصرفون كموظفين للأجهزة الامنية والمدنية وهذا يتعلق بجميع الكتل الطلابية ولا يخص واحدة دون أخرى.

وأذكر بما حدث معنا عام 1998 عندما اختلفنا مع الشهيد ياسر عرفات والأمر كان من تداعيات اقتحام الشرطة الخاصة الفلسطينية والقوة البحرية مؤتمرا صحفيا لحركة الشبيبة أقيم للتنديد باعتقال الاحتلال لـ 400 طالب من جامعة بير زيت.

وتبين أن هناك معلومات خاطئة وصلت للسلطة فاقتحموا جامعة النجاح وأوضح أن من تصدوا للاقتحام أساسا قيادة فتح وحركة الشبيبة ومنهم أسرى محررون، كما أن "الشبيبة" عقدت اجتماعا طارئا في إقليم فتح بنابلس وسجلت موقفا متقدما تجاه ما حصل.

المذيعة: هذا يعني أن القائد الطلابي لا يجوز أن يكون تابعا لجهاز ما.

الجواب: هذا صحيح والأهم أنه في الماضي لم يكن أي كادر طلابي يتقاضى راتبا من أي جهاز سواء عسكريا أو مدنيا أو تنظيما.

إننا أمام اختلال بالمعايير والأمر الآخر التنظيمات كانت تتعب على عناصرها وهنا أستعرض تجربة خاصة عندما كنت بعمر 19 سنة كنت قد اجتزت دورات متقدمة بالكادر والأمن والتوعية السياسية، ومن حقي أن أسأل أين قيادة الحركة الطلابية من هذا الشيء؟

إن الجامعات قديما كانت تستلم كادرا قياديا جاهزا جاء لها من المدارس وهذا يدل على أن التنظيم بكل الفصائل كان يبنى بشكل صحيح.

إن العلاقة بين القوى والأطر الطلابية كانت جيدة وليس كما هو الآن، ومناقشة الأمور كانت تتم بدرجة عالية من النضوج بعيدا عن المغالاة وكانت التنظيمات الطلابية تدافع عن بعضها البعض في حالة تعرض أي منها للقمع.

وهنا أذكر بأننا في الشبيبة خلال دراستي الجامعية كثيرا من دافعنا عن إخواننا في الكتلة الإسلامية في حالة تعرضهم للملاحقة أو الاعتقال.

إن الخلل بنيوي ويبدأ من المدرسة والآن لست مقتنعا بوجود حركات طلابية تدار بحكمة واقتدار، وحتى القوى الإسلامية والوطنية التي لها دور مباشر بالنضال الآن في الضفة وغزة لا وجود مدروس ومحنك لها في الجامعات ولا المدارس فالأمور تتم بارتجالية.

المذيعة: لا أود أن القول إن الحراك الطلابي يخرج من أجل غزة أو من أجل القدس ولكن حتى للتضامن مع الزملاء لا يوجد حراك عندنا مقارنة مع ما يحدث في أميركا، وكان الأجدر أن تصدر الحركات الطلابية بيانات للتضامن معهم فنحن لا نرى لجامعاتنا الفلسطينية أي كلمة، فكيف تفهم هذا؟

إن الواقع مؤسف، وهذا شيء تراكمي وأتذكر أنني قبل نحو 7 سنوات دخلت إحدى الجامعات يوم الانتخابات وسألت طالبا على أي اساس انتخبت؟ فكان الجواب صادما: نحن مجموعة نلعب مع بعضنا البعض النرد والشطرنج وكان اختار زملائي أنا اخترت.

وحصل شيء لا يختلف في جوهره عن الموقف السابق عندما سألت طلبة نشطاء في الحركة الطلابية عن مبادئ الحركة التي ينتمون إليها ولم تكن هناك إجابة للأسف.

وهنا أذكر بأدوار الحركات السياسية المهم في التعبئة والتوعية وهذه مسؤولية التنظيمات منذ أن يكون الطالب في الصفوف الاساسية الدنيا بالمدارس.

إننا في زمن تنحصر فيه المطالعة الذاتية والثقافة، ويجب أن تسد الفصائل هذا الفراغ بالتدريب والتوعية والتثقيف.

وحتى يكتمل المشهد يجب عدم إشعار الطالب بأنه موظف عند الحزب السياسي فالأمر وطنيا بامتياز، وليس مشروع "بيزنس".

المذيعة: إن هذا على ما يبدو هو السبب الرئيسي الذي فرق الحركة الطلابية وبعثرها في فلسطين وجعلها تحيد عن الخط الوطني المعروف.

ـــــــــــــــــــــــــــ

م.خ (09:55ف)،(06:55 غرينتش)


Untitled Document
حقوق الطبع والتوزيع محفوظة © 2001-2012 الجامعة العربية الأمريكية
مراسلة مسؤول الموقع
الجامعة العربية الأمريكية
جنين - فلسطين
00970-42-418888
00970-2-2973984
[email protected]
[email protected]